مصر / صراع الأشقاء.. السعودية تضغط بسد النهضة ومصر لا تملك سوى ورقة طهران
مصر / صراع الأشقاء.. السعودية تضغط بسد النهضة ومصر لا تملك سوى ورقة طهران

صحيفة راصد الإخبارية / / يرى محللون أن العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة والرياض أصابها توتر كبير أَثناء الفترة الأخيرة، دلل عليه شواهد كثيرة، خاصة بعدما صوتت مصر لصالح تهدئة الأوضاع في سوريا حيال مجلس الأمن، إلا أن تلك الواقعة استدعت غضب المملكة.

وما حدث تاليًا وصف بـ"التصعيد الخطير"، حين أعلن التليفزيون الإثيوبي الرسمي أن مستشار العاهل السعودي، التقى رئيس الوزراء هيلي ماريام ديسالين، واتفقا على "تشكيل لجنة مشتركة للتعاون بين البلدين في مجال الطاقة"، ذاكرًا أن "ديسالين" دعا السعودية إلى "دعم مشروع سد النهضة ماديا والاستثمار في إثيوبيا".

ودخل "الخلاف" على الخط "الخليجي"، حينما أعلن مجلس التعاون الخليجي "انزعاجه" من زج الحكومة المصرية باسم قطر في تفجير الكنيسة بالقاهرة، واصفًا الأمر بـ"المرفوض".

"العرب لا يدركون خطورة الخلاف بين مصر والسعودية"

من جانبه، قال السفير محمد الشاذلي، عضو المجلس المصري للعلاقات الخارجية، ومساعد وزير الخارجية الأسبق، إن الدول العربية لا تعي خطوة دخول القاهرة و"التعاون الخليجي" في أزمة؛ لأن توتر العلاقات ليس في مصلحة أحد.

وأضاف الشاذلي، لـ"التحرير"، اليوم الأحد، أن المنطقة تعاني من غياب رؤية للأمن القومى العربي، فعندما نشبت أزمة بين إسرائيل والأردن حيال رغبة تل إبيب تحويل مجرى النهر بالأردن، انتفضت الدول العربية وعقدت أول جمعية لجامعة الدول العربية لمناقشة تلك القضية، فضلا عن التوصل إلى ميثاق عمل عربي للدفاع عن نهر الأردن، منوها بأن تلك الرؤية غائبة الآن، وأشار إلى أنه يتعين أن تعي المنطقة العربية، أن بناء سد النهضة، لن يضعف من قوة مصر بحسب، بل من المنطقة العربية بأسرها، وذلك لأن في ضعف مصر ضربة قوية للعرب بشكل عام؛ لأنها بوابة الدفاع عن الأمن القومى العربي.

ووصف زيارة مستشار الملك سلمان إلى إثيوبيا، بـ"الخطيرة"، والتي تحمل العديد من الرسائل تجاه الدولة المصرية، غير أنها لن تكون أكثر خطورة من ضخ المملكة الملايين للاستثمارات في السد ومجال توليد الطاقة حتى في أوقات ازدهار العلاقة بين البلدين.

وأكد أن تلك الوقائع تبرهن وبقوة على دخول مصر والمنطقة العربية في أزمة، أما فيما يتعلق بدخول "الخليج" على خط المواجهة مع القاهرة، أوضح أن الأمر "طبيعي ومتوقع"، خاصة وأن دول التعاون الخليجي "بمثابة الرياض"، وأي تذبذب في العلاقات مع السعودية يُعد تدهور في العلاقات مع دول التعاون الخليجي، فالسعودية صاحبة القرار الأصيل داخل المجلس.

"شهر العسل بين القاهرة والخليج انتهى"

في حين، قال الدكتور سعد الدين إبراهيم، أستاذ علم الاجتماع السياسي، إن الجميع يعلم أن هناك أزمة مع السعودية، وباعتبار المملكة صاحبة القوى الكبرى بمجلس التعاون، فأن أي تحرك يغضب المملكة يقابل بالرفض من قبل دول مجلس التعاون، فالرياض تحرك دول المجلس.

وذكر، في حديثه لـ"التحرير"، أن الدولتين تحاولان جاهدتين إخفاء الأزمة أو التخفيف من حدتها، غير أن الشواهد على وجود الأزمة كثيرة، منها وقف صفقة البترول للقاهرة من قبل شركة أرامكو السعودية، وآخر تلك الشواهد زيارة مستشار الملك سلمان إلى أثيوبيا، وإعلان المملكة دعم أديس بابا فى مجال توليد الطاقة.

وأوضح أن الجانب السعودي حاول الضغط على القاهرة، مقابل لجوء القاهرة إلى احتواء الأزمة، غير أن الجانب المصري لا يملك أدوات أو أوراق ضغط سوى مسألة وجود خطر يهدد السعودية من قبل طهران، ما يُشير وبقوة من أَثناء قراءة مجريات الأحداث،  إلى "أن شهر العسل بين القاهرة والخليج انتهى".

"السعودية لا تهتم بالمخاوف المصرية من سد النهضة"

أما الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، فأنه لا يرى وجود ارتباط زمني بين البيان الصادر من دول مجلس التعاون الخليجي أَثناء الساعات الماضية والرافض للزج باسم قطر في حادث البطرسية، وبين زيارة مستشار الملك سلمان إلى أثيوبيا، منوهًا بأن تلك المؤشرات وغيرها التي ظهرت على السطح أَثناء الأونة الأخيرة تبرهن وبقوة على وجود أزمة وتوتر في العلاقات بين القاهرة والرياض. 

وأردف، في تصريحات خاصة، أنه لو تم مقارنة موقف الملك الراحل عبد الله، وتهديده بقطع العلاقات مع الدوحة، وتوجهات الملك سلمان، تتضح مدى الأزمة بين القاهرة والرياض، وبيَّن أن الموقف بين البلدين تغير كثيرا بعد وصول "سلمان" للحكم.

ونوه نافعة بالرسائل التي حملتها زيارة مستشاره إلى أثيوبيا أَثناء الساعات الماضية، منها أن الجانب السعودي يريد أن يؤكد للقاهرة بأن الخلاف القائم بين مصر وأثيوبيا حيال بناء السد ليس في اعتبار المملكة، ما سيثير حفيظة الدولة المصرية، بل وتحاول الرياض الضغط على القاهرة مستغلة أزمة سد أثيوبيا. 

ولفت إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي تعمل لخدمة مصالح السعودية في المنطقة، وأن البيان الصادر عنه، فضلا عن أنه يشير إلى رفض الزج بـ"قطر" فيما يحدث في القاهرة، يشمل أيضا تأكيد أن التعاون الخليجي يتضامن مع مواقف السعودية تجاه القاهرة. 

شكرا لمتابعتكم "مصر / صراع الأشقاء.. السعودية تضغط بسد النهضة ومصر لا تملك سوى ورقة طهران" على صحيفة راصد ، نحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته او كتابة أجزاء منه بواسطة محرري موقع "التحرير الإخبـاري" ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر صحيفة راصد وانما تم نقله او نقل أجزاء منه ، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي (التحرير الإخبـاري) ، علامة التوثيق بجانب الخبر (إن وجدت) تعنى ان الخبر تم توثيقه عن طريق المصدر ولكن فى حاله وجود شكوى او الشك فى مصداقيه الخبر يمكنك حذف الخبر عن طريق " تبليغ / حذف " الموجودة بالاعلى وسيتم حذف الخبر خلال 24 ساعه ان شاء الله ... مع اطيب التحيات

المصدر : التحرير الإخبـاري