مصر / أحدهم دفع 70 ألفًا ولم يُطلق سراحه.. القصة الكاملة للمصريين المختطفين في ليبيا
مصر / أحدهم دفع 70 ألفًا ولم يُطلق سراحه.. القصة الكاملة للمصريين المختطفين في ليبيا

صحيفة راصد الإخبارية / / تركوا بيوتهم بحثّا عن الرزق، لا يضعون في حساباتهم ما يحدث في ليبيا من دمار، وبمجرد وصولهم إلى مقصدهم، وقعوا مثل الأسرى في يد ميليشيات ليبية.

لا تعرف الحاجة سعاد، ما حدث لزوجها أحمد حامد شلاطة، حيث وجدت من يتواصل معها لمطالبتها بتسديد مبلغ 20 ألف دينار، وهو ما يعادل 72 ألف جنيه، وإلا قتلوه، سمعت صوت زوجها وهو يخبرها بأنه يتعرض لتعذيب بدني ومعنوي، وأنه لا يقدر على التحمل، فهو مقيد بالسلاسل، ويحصل على جرعات متواصلة من التعذيب.

لا يختلف الحال مع أماني، التي تعرضت لنفس الصدمة، حيث وجدت والدها حامد عبد اللطيف، تحت سيطرة عصابة ليبية، تتذكر صرخاته، وهو يطلب منها المبلغ نفسه، حتى يتمكن من الهروب من هذا الجحيم، لم تتمكن من التحدث مع أفراد الميليشيات التي خطفت والدها، ظلت تصرخ من أجل الحصول على فرصة لتدبير المبلغ، في محاولة منها بأن يسمعها أحد، متوقعة بأن الخاطفين يستخدمون مكبر الصوت لمعرفة رد فعلها بعد التحدث مع والدها.

كان عدد الأفراد المصريين الذين تعرضوا للتعذيب 15 شخصّا، أحدهم يبلغ من العمر 62 عامّا، ويدعى محمد ماجد، بينما سدد شخص واحد المبلغ الذي حددته الميليشيا، حيث دفع أحد أفراد أسرة نبيل شمس الدين 72 ألف جنيه لتخليصه من أيدي العصابة، لكن الاتصال انقطع به، على الرغم من تنفيذ مطالبهم.

يعيش فتحي السيد مسمار، نفس الحالة المأساوية، حيث عرض منزله للبيع لإنقاذ شقيقه نبيل من العذاب، الذي يعيشه ليل نهار، كما فعل ذلك أيضّا هاني عطا لإقناع بفك أسر شقيقه أحمد.  

thumbnail_IMG-20170115-WA0011

يقول وئام محمد جاد الشربيني، والذي وصلت إليه رسالة تفيد بأن والده المسن قد ذُبح، لعدم تسديد المبلغ المتفق عليه، العصابة أخبرتنا أنهم قتلوا والدي، وكل من كان يرافقه، لكن ما زال لدي أمل في أنهم لا يخبرونني الحقيقة، مشيرّا إلى أن هناك 6 أفراد من دمياط، بين الـ15 فردًا الذين اختطفوا. 

وئام يحكي، تواصلوا معنا يوم 5 يناير في تمام الساعة الثامنة صباحّا، وانقطع التواصل معهم الخميس الماضي، قبل أن تصل رسالة صباح اليوم بمقتلهم، وطوال هذه الفترة، لم يتحدث معنا أي فرد من أفراد العصابة، لكنهم كانوا يجعلوننا نتحدث مع أهلنا، وهم في حالة تعذيب، حتى يحصلوا منا على الأموال.  

وتابع: "كنت أستمع إلى عبارات إحنا بنموت وبنتعذب بطريقة بشعة مطلوب من كل واحد 70 ألف جنيه لو لم يحصلوا على المبلغ هيقتلونا كلنا"، مشيرًا إلى أن المليشيا أرسلت لهم صورًا لشبابنا دون ملابس ويظهر عليهم آثار التعذيب.

وأضاف، "مفيش بشر يتحمل كده، إسرائيل لم تفعل ذلك مع  الأسرى المصريين"، مشيرًا إلى أن بعض المصريين كانوا يعاونون هذه العصابة، حيث طلبوا منا أن نتوجه إلى البحيرة في حال توفير المبلغ، وأن هناك من سيقابلنا هناك لأخذ الأموال.

 فجر الخيمس من الأسبوع الماضي، توجه نبيل شمس الدين إلى البحيرة تنفيذّا لأوامر العصابة، وكان معه مبلغ 72 ألف جنيه، ظل يحصل على تعليمات، ويتوجه من قرية إلى أخرى، حتى وصل إلى المحامدية، ووجد بعض الأفراد الذين يتعاونون مع الميليشيات الليبية، حصلوا منه على المبلغ، وجعلوا شقيقه يتحدث معه، ويخبره بأنهم فكوا السلاسل من جسده.

انقطع الاتصال بين شمس الدين وشقيقه، لا يعلم المصير الذي كان ينتظره بعد توفير المبلغ له، لكن العصابة أخبرته أنه سيحصل على حريته بعد يومين من دفع الأموال. 

يعود وئام لمواصلة حديثه مع "التحرير":  توجهت في السابع من يناير الماضي إلى مكتب الشئون القنصلية بوزارة الخارجية، وقدمت شكوى، وما زلت على تواصل معهم، كما ذهبت في اليوم التالي إلى شباك رقم 5 بمبنى الرئاسة وقدمت الشكاوي الخاصة بنا، وفي مساء نفس اليوم توجهت إلى مرسى مطروح حيث توجد المخابرات العامة. 

وقال، إن هذه الجهات ردت علينا بأن نطمئن، وأنهم يقومون بمهامهم، لكن لم تخبرنا جهة عن الحالة التي عليها أهلنا الآن، نريد أن نعرف قتلوا أم  ما زالوا على قيد الحياة، متابعًا "مفيش حد بيريحنا ويعرفنا هم عايشين أم أموات"

وأضاف وئام، "عايزين صوتنا يوصل للعالم كله وليس فقط، ولو الرئيس مش هيقدر يحل الكارثة إحنا ممكن نستعين بأي دولة أخرى لحل الأزمة"

لم تتمكن أسر المختطفين من التواصل مع الميليشيا منذ الخميس الماضي، لكنها فوجئت برسائل مساء أمس وصباح اليوم تفيد بأن هذه العصابة قتلوا الـ15 شخصًا لعدم الالتزام بتوفير المال الذي طلبوه.

يتحدث وئام: "عرضت منزلنا للبيع، وهناك مشترى جاء لنا اليوم، سأحصل منه على الأموال، حتى إذا كان تكلفة ذلك المبيت في الشارع، رغم أن والدي ربما يكون قد قتل".

يقول حمادة صلاح، ظللت 15 يومّا كاملّا في هذا الموال، لا أمل من الاتصال بالميليشيا، رغم أن الهاتف الذي يتواصلون معنا منه ظل مغلقّا منذ الأربعاء الماضي، نحاول التصرف من أَثناء بيع عقاراتنا، لكن  هندفع لمين والتليفون مقفول.

وأضاف، تواصلنا مع كل الجهات لكن ماحدش رد علينا، واستلمت رسالة من العصابة مساء أمس إمبارح مساء، أخبروني أنهم قتلوا أخي، واستخدموا طريقة يتخللها الاستهزاء والإساءة، ومش عارفين نعمل إيه ومش قادرين نصدق الرسائل. 

وتابع: مفيش مسؤول كلمنا أو اهتم ومش عارف نروح لمين، يوجد إهمال من المسؤولين، رغم أن شقيقي خدم 3 أعوام في الجيش ولم يتخلف عن أداء خدمته العسكرية، وبعد ذلك سافر لتكوين نفسه بعدما وجد أنه لا مكان للعمل في بلده.

شكرا لمتابعتكم "مصر / أحدهم دفع 70 ألفًا ولم يُطلق سراحه.. القصة الكاملة للمصريين المختطفين في ليبيا" على صحيفة راصد ، نحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته او كتابة أجزاء منه بواسطة محرري موقع "التحرير الإخبـاري" ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر صحيفة راصد وانما تم نقله او نقل أجزاء منه ، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي (التحرير الإخبـاري) ، علامة التوثيق بجانب الخبر (إن وجدت) تعنى ان الخبر تم توثيقه عن طريق المصدر ولكن فى حاله وجود شكوى او الشك فى مصداقيه الخبر يمكنك حذف الخبر عن طريق " تبليغ / حذف " الموجودة بالاعلى وسيتم حذف الخبر خلال 24 ساعه ان شاء الله ... مع اطيب التحيات

المصدر : التحرير الإخبـاري