مصر / تعديلات الإيجار القديم حائرة بين إرادة النواب وتحريم الشرع
مصر / تعديلات الإيجار القديم حائرة بين إرادة النواب وتحريم الشرع

صحيفة راصد الإخبارية / / كتبت - نعمة الله التابعي:

يبدأ غدا الإثنين، النائبان معتز محمود وإسماعيل نصر الدين، عضوي لجنة الإسكان بمجلس النواب، في جمع 60 توقيعا من النواب لتمرير تعديلات قانون الإيجار القديم من اللجنة العامة بدلا من لجنة الإسكان التي تقضي بتحرير المباني المؤجرة للحكومة بعد خمس سنوات وتخليها وتعود ملكيتها للأهالي، في الوقت الذي أكد فيه رئيس اللجنة النائب علاء والي، أن إجراءات النائبين خاطئة، وسيتم مناقشة تلك التعديلات في وقت لاحق من يوم الخميس القادم.

النائب معتز محمود، عضو لجنة الإسكان، قال إن فحوى التعديلات ستحرر العلاقة بين المالك والمستأجر، وسنبدأ في دور الانعقاد الحالي بالانتهاء من العقارات المؤجرة للمصالح والهيئات الحكومية، وتبدأ في فترة سماح سنة يتم الحساب فيها على القيمة الموجودة في العقد، ثم 4 سنوات أخرى يتم احتساب الإيجار على القيمة السوقية والإيجار العادل، وبعد خمس سنوات تخلي نهائيا وتعود لمالكيها حتى نرفع عنهم الظلم من عقود الإيجار الجائرة.

وأضاف محمود في تصريحات صحفية للمحررين البرلمانيين، أنه سيتم إقرار تحرير العقود الإيجارية الخاصة بالمحلات التجارية في دور الانقعاد القادم، وعقود السكن والأهالي في دور الانعقاد الرابع، لأننا ببساطة لدينا 2 مليون و600 وحدة مؤجرة منهم حوالي مليون وحدة قادرين والباقيين غير قادرين فلابد من توفير بدائل لهم أو رفع القيمة الإيجارية للقيمة العادلة.

وأشار النائب إلى أنه سيجمع حوالي 60 توقيعا من النواب بما يوازي 10% من النصاب التي حددته اللائحة وسيعرض على الجلسة العامة مباشرة دون المرور على لجنة الإسكان، موضحا أن التعديل سيراعي البعد الاجتماعي وعدم الإضرار بأي مستأجر غير قادر وأن التعديلات وتحرير العلاقة ستكون على مراحل وشرائح لضمان عدم الجور على الحقوق بين الطرفين.

وأعلن إسماعيل نصر الدين، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن القانون سيتم على ثلاث مراحل، بحيث يتم تنفيذ كل مرحلة فى مدة لا تزيد عن 3 سنوات ولا تقل عن عام، فالمرحلة الأولى تستهدف تحرير جميع العقود الموقعة بين المواطنين والدولة، وتنتقل ملكية العقارات أو المحال التجارية ملكية خالصة إلى المالك، وله حرية الاختيار في أن يقوم بالتجديد من عدمه، لأن من المفترض أن الدولة هي التي تقوم بدعم المواطن وليس العكس.

وأضاف نصر الدين، في بيان له، أن المرحلة الثانية تستهدف تحرير جميع عقود المحال التجارية الموقعة طبقًا للقانون القديم، وتذهب ملكيتها ملكية خالصة للمالك الأصلى مع مناقشة منح المستأجر تعويض تحدده لجنة حكومية طبقًا لطبيعة المشروع والمنطقة، بحيث لا يتعدى التعويض 5% من إجمالي ثمن المحل.

كما أوضح أن المرحلة الثالثة تستهدف تحرير جميع الشقق السكنية المغلقة، أو التي يثبت أن مستأجرها يمتلك شقة أخرى، أما بالنسبة للشقق التى لا ينطبق عليها الشرطان السابقان، سيتم إلزام الدولة بإعطاء الأولوية لسكان هذه الشقق فى الحصول على شقق فى مشاريع الإسكان الاجتماعى التى تنفذها الدولة بشروط ميسرة، وفى حال عدم موافقة المستأجر على ذلك سيتم تحرير العقد مع عدم إلزامه بترك الشقة فى حال التزامه بدفع القيمة الإيجارية التى تحددها لجنة حكومية حسب طبيعة المنطقة، بشرط إلزام الدولة بعمل أبحاث اجتماعية للمستأجرين لتوضح وضعهم المادى، وقدرتهم على دفع القيمة الإيجارية الجديدة التى سيحددها القانون من عدمه.

البعد الاجتماعي والإنساني للقانون

من جانبه قال المهندس علاء والي، رئيس لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير بمجلس النواب، إنه لم يـطلع على التعديلات التي قدمها النواب على قانون الإيجار القديم، ومن المنتظر أن تناقش اللجنة تلك التعديلات يوم الخميس القادم.

وأضاف لـ«التحرير»أنه ليس هناك مشكلات بين اللجنة والنواب، فكل ما يحال إلى اللجنة يتم دراسته، وهناك سوء فهم لدى النائبين، والاجراءات التي يتبعانها خاطئة، فبناء على اللائحة فى حالة جمع 60 توقيعا يتم احالته من اللجنة العامة إلى اللجنة المختصة، وهذا شيء طبيعي .

وأكد والي، أن قانون الإيجار القديم من أخطر القوانين التى ستناقشها اللجنة، لأنه يخص ملايين المصريين وسوف تراعي اللجنة البعد الاجتماعي والإنساني لكل من المالك والمستأجر للوصول إلى حل يرضي جميع الأطراف بشفافية كاملة دون تفضيل طرف على حساب الآخر.

حرام شرعا

وقال عمرو حجازي نائب رئيس جمعية المضارين من قانون الإيجار القديم،إنه يحسب للبرلمان أنه ناقش هذا القانون من جديد، بعد إهماله وعدم التطرق إليه منذ فترة طويلة، ولكن حديث النواب يتراجع و يتغير من فترة لأخرى، بعضهم تحدث عن تحرير العلاقة بين المالك والمستأجر أَثناء سنتين ومرة أخرى أَثناء خمس سنوات، دون جدوى.

وأضاف حجازي في تصريحات خاصة لـ«التحرير» أن الجمعية تطالب بتحرير العلاقة بين المالك والمستأجر في قانون الإيجار القديم، لرفع الظلم، مع ضرورة دعم المستأجرغير القادر من أَثناء موارد الدولة من حصيلة الضرائب العقارية، وذلك بالتدريج وخلال فترة انتقالية.

وطالب حجازي، البرلمان بمناقشة القانون وتعديله في أسرع وقت، وأن يخشى الله ولا يخشى الناس، فهذا القانون حرام وفقا لفتوى صادرة من دار الإفتاء المصرية.

شكرا لمتابعتكم "مصر / تعديلات الإيجار القديم حائرة بين إرادة النواب وتحريم الشرع" على صحيفة راصد ، نحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته او كتابة أجزاء منه بواسطة محرري موقع "التحرير الإخبـاري" ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر صحيفة راصد وانما تم نقله او نقل أجزاء منه ، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي (التحرير الإخبـاري) ، علامة التوثيق بجانب الخبر (إن وجدت) تعنى ان الخبر تم توثيقه عن طريق المصدر ولكن فى حاله وجود شكوى او الشك فى مصداقيه الخبر يمكنك حذف الخبر عن طريق " تبليغ / حذف " الموجودة بالاعلى وسيتم حذف الخبر خلال 24 ساعه ان شاء الله ... مع اطيب التحيات

المصدر : التحرير الإخبـاري