2017 نهاية قطر الفعلية بالحقائق والدلائل
2017 نهاية قطر الفعلية بالحقائق والدلائل

أيام قطر معدودة في عام 2017

لا السيول التى دمرت منشآت كأس العالم، ولا غضب المصريين العارم من استهداف قناة الجزيرة لجيشهم العظيم هى كل أزمات إمارة قطر، أيامها السوداء لم تأتِ بعد، بل دعنى أقول لك أسوأ كوابيسها لم يبدأ بعد.

ذلك ليس رجمًا بالغيب ولا ضربًا لودع.. إنها قراءة محايده تماما لمتغيرات تظهر معالمها خلال العام القادم مع تقلد الرئيس الأمريكى الجديد دونالد ترامب لمقاليد منصبه رسميا، والذى أعطى إشارات متعددة، تتجه نحو التخلص من إرث الديمقراطيين فى البيت الأبيض، وعلى رأسها التحالف مع قطر والإسلام السياسى فى .

ترامب لديه ثأر شخصى مع قطر التى موّلت حملةى منافسته هيلارى كلينتون بحوالى 5 ملايين دولار، كما وعد ناخبيه بمواجهة حاسمة مع الإسلام السياسى وداعمى الجماعات والمنظمات الإرهابية سواء بالمال أو بالدعم السياسى والإعلامى، وأظهر تقاربًا مع الرؤية الروسية فى سوريا فضلا عن تفاهمه مع فى مسألة اعتبار حليف قطر جماعة إرهابية فى أمريكا.

فى فرنسا دعا مرشح اليمين الأقرب للرئاسة فرانسوا فيون إلى مراجعة العلاقات مع قطر والسعودية، والتقارب أيضا مع روسيا، بل ومراجعة المواقف الأوروبية منها والعمل على استعادتها لأوروبا مجددا، بدلا من توجهها شرقا نحو آسيا، وهو ما يعنى أن سياسة فيون الخارجية ستتكامل مع سياسة ترامب فى سوريا لتسجل تقاربًا غير مسبوق مع الإدارة السورية فى مواجهة .

أما روسيا فلديها صراع طويل مع قطر، بل إن ذراعها الإعلامى العربى "روسيا اليوم" تفوّق على ذراع قطر "الجزيرة " فى نسب المشاهدة بين المواطنين العرب، حيث كشفت آخر الدراسات المسحية الأمريكية، عن تراجع كبير فى نسبة مشاهدة قناة "الجزيرة" عربيا، وانخفاض مشاهديها من 43 مليونا فى اليوم إلى 6 ملايين فقط، مرجعةً ذلك إلى انحيازها السافر خلال تغطية أحداث الأزمة السورية والشأن المصرى.

قطعا لم تنس روسيا محاولة قطر إمداد أوروبا بالغاز عوضًا عن الغاز الروسى بعد تطبيق العقوبات عليها خلال الأزمة الأوكرانية، وكذلك دعمها للعناصر المسلحة التى تقاتل فى سوريا، وهو ما يعنى اتجاه روسيا أيضا لمعاقبة قطر كما هو الحال بالنسبة لترامب وفيون.

إنها "كتيبة إعدام" دولية تتوسع دائرتها كل يوم، وتهدف إلى القضاء على التطرف الإسلامى المدعوم من قطر، وتسبب فى تعريض مواطنى اوروبا وأمريكا للخطر، ولذلك استحوذ الشعور بالقلق والتوتر والخوف على أميرها الصغير "تميم"، الذى قرر قطع شعرة معاوية مع مصر، والبدء فى استهداف الجيش المصرى بشكل مباشر عبر "الجزيرة "، لقطع الطريق أمام أى تعاون محتمل بين مصر والحلف الدولى الذى تتشكل ملامحه الكارهة للدور القطرى الخبيث فى العالم.

ما لا تعلمه قطر ومستشارها عضو الكينست الإسرائيلى السابق عزمى بشارة، أن منسوب كراهية قطر عربيًا أصبح يفوق كراهيتها دوليًا، وأن تحالفها مع الإسلام السياسى سيكون سببًا فى هلاكهما معا، فكل التوقعات تشير إلى قرب الربيع الخليجى العكسى، تزامنا مع أزمتهم المالية الطاحنة وخسارتهم لحربهم فى سوريا واليمن وليبيا.. فهناك فاتورة ستدفع حتمًا.

 #أحمد_السيد_على

المصدر : وكالات