عمان الأن  / الناقد شعبان يوسف يرصد.. ضحايا يوسف إدريس وعصره      ..النشرة الثقافية..
عمان الأن / الناقد شعبان يوسف يرصد.. ضحايا يوسف إدريس وعصره ..النشرة الثقافية..

صحيفة راصد الإخبارية / / القاهرة في 2 يناير /العمانية/ أولى الناقد شعبان يوسف اهتمامًا كبيرًا بالروائي

الراحل يوسف إدريس، متتبعًا أعماله وملقيًا الضوء على ما تضمنه من جوانب

إنسانية واجتماعية، ومبرزًا مكانة هذا الروائي بين أقرانه من أبناء جيله.

وربما كان التوجه اليساري ليوسف إدريس دافعًا لاهتمام شعبان يوسف به كونه أيضًا

يساريًّا، لكن هذا لم يمنعه من توجيه الانتقاد ليوسف إدريس في بعض الجوانب،

لاسيما قسوته على بعض الكتّاب من معاصريه، مما جعلهم أشبه بـ"الضحايا" له.

وفي هذا السياق، يأتي كتاب /ضحايا يوسف إدريس وعصره/ الصادر عن دار بتانة

للنشر والذي أعدت غلافه الشاعرة والروائية الإماراتية ميسون صقر.

ويوضح الناقد أن يوسف إدريس ظل شاغلًا للحياة الثقافية والأدبية والسياسية ما يزيد

على أربعة عقود من الزمان، منذ انفجرت موهبته العاصفة عام 1950، ونشر قصته

الأولى /أنشودة الغرباء/، ثم توالت قصصه فيما بعد، ثم نشر مجموعته القصصية

الأولى /أرخص ليالي/ عام 1954، ليصبح في طليعة كتّاب القصة القصيرة في العالم

العربي، ويجد استقطابًا عامًا للدرجة التي أضرت بكتّاب الجيل الذي سبقه، وبالتالي

كتاب جيله، الذين أصبحوا شبه مستبعدين عن المشهد الأدبي.

ويبين الناقد أن العلاقات القوية بين إدريس والسلطة السياسية ساعدت على تعميق

وتعميم وجوده الأدبي في الثقافة المصرية والعربية والعالمية، وكرست فكرة الكاتب

الأوحد، والكاتب الظاهرة، والكاتب الأسطورة.

ويقول الناقد إن يوسف ادريس برز في كتابة القصة القصيرة عندما قدمه عبد

الرحمن الخميسي في صحيفة /المصري/ عام 1952، وظل اسمه يكبر وينتشر بقوة

حتى جعلته مجلة /روز اليوسف/ مشرفًا على باب /القصة القصيرة/ وكان هو الذي

يقرر أي القصص التي تُنشر منذ عام 1953.

ويشير إلى أن الخميسي الذي قدمه عام 1952، وجد نفسه يطلب من إدريس أن يقدم

له مجموعته القصصية "قمصان الدم" عام 1953، بعد أن صار اسم يوسف إدريس

ملء السمع والبصر.

ويلفت الناقد إلى أن نظرات نقدية مختلفة تشكلت تجاه مجموعة إدريس الأولى /

أرخص ليالي/، فرحب بتجربته اليسارُ، بداية من علي الراعي وأحمد عباس صالح

ومحمود أمين العالم ومحمد مندور وغيرهم، وفي المقابل هاجمها آخرون مثل عبد

المنعم شميس وأنيس منصور وغيرهما.

ويتحدث شعبان يوسف عمّا حدث للروائي يحيى الطاهر عبد الله مع يوسف إدريس،

حينما كتب الأخير في مجلة /الكاتب/ (أغسطس 1965): "كنت أفضّل ألّا أنشر

ليحيى الطاهر عبد الله هذه القصة، بل كنت أفضّل فوق هذا ألّا ينشر يحيى ما يكتبه

الآن، فهذا الشاب الصعيدي النحيف الأسمر الساخط على القاهرة والمدينة وكل شيء،

يقوم، كما سترون كاللمحات الخاطفة في هذه القصة، بمغامرة فنية قد يجازى في

نهايتها بلون فريد من ألوان القصة يتميز به وقد لا يخرج بشيء بالمرة، ولكني من

أنصار المغامرة، فالحياة نفسها مغامرة كبري لا تخرج منها الكثرة بشيء ولكن

معظمنا أيضاً يكسب لذة الحياة المغامرة نفسها".

وأضاف إدريس: "كنت أفضّل ألّا أنشر ليحيى حتى تنضج مغامرته، ولكن يحيى مثله

مثل الجيل الجديد جدًا من الكتاب سريع التبرم بالأشياء، وأولها قلة النشر، سريع في

اتهاماته وأولها أن الناس لا تريد أن تفهمه ولا تقوى على طريقته في الكتابة، مثله في

هذه النقطة مثل حافظ رجب الذي تعجبني شخصيا كتاباته وإن كانت لا تعجب

كثيرين".

/العمانية/ع خ

 

شكرا لمتابعتكم "عمان الأن / الناقد شعبان يوسف يرصد.. ضحايا يوسف إدريس وعصره ..النشرة الثقافية.." على صحيفة راصد ، نحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته او كتابة أجزاء منه بواسطة محرري موقع "وكالة الأنباء العمانية" ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر صحيفة راصد وانما تم نقله او نقل أجزاء منه ، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي (وكالة الأنباء العمانية) ، علامة التوثيق بجانب الخبر (إن وجدت) تعنى ان الخبر تم توثيقه عن طريق المصدر ولكن فى حاله وجود شكوى او الشك فى مصداقيه الخبر يمكنك حذف الخبر عن طريق " تبليغ / حذف " الموجودة بالاعلى وسيتم حذف الخبر خلال 24 ساعه ان شاء الله ... مع اطيب التحيات

المصدر : وكالات