السودان / الراكوبة / أيام عصيبة
السودان / الراكوبة / أيام عصيبة
نقلت صحيفة (آخر لحظة) قبل أيام أن رئاسة الجمهورية وجهت الوزراء بكتابة تقارير شخصية عن أدائهم التنفيذي خلال فترة تولي المنصب، على أن يتم مقارنة هذه التقارير بتقارير أخرى توردها جهات غير مسمية. ورطة هذا التوجيه أن المسؤول إذا قدم تقريره بيمينه فكأنما أراد تقديم نفسه لولاية ثانية- وهذا لا شك فيه- أما إذا قدم تقريره بشماله فقد أقرّ بإخفاقه طوال فترة المنصب، وأخرج نفسه عن دائرة المنافسة.
كالعادة- قبيل كل حكومة جديدة تنتشر تسريبات قوائم الوافدين الجدد هنا، وهناك، وغالبا ما يكون نشرها متعمدا إن كانت قريبة من الحقيقة أو بعيدة كل البعد عنها، ذلك لأسباب كثيرة.. وما أن تبدأ هذه القوائم تنتشر، تبدأ معها ساعات الترقب والقلق، والانتظار.. وتزيد التوتر ارتفاعا حدة نشر القوائم المسربة.
المؤكد أن الشارع غير معني بهذه الحكومة، ولا التي قبلها، ولا يشعر بأي تغيير مهما تكاثف الترويج للحكومة الجديدة، وتقديمها منقذةً، الشارع زهد- تماماً- في أن يُحظى بحكومة جديدة يُمكن أن تُقدم شيئا، سوى المزيد من التكاليف، والأعباء، وقد بلغت تكلفة الوافدين الجدد- وفقاً للمتحدث باسم الحكومة أحمد بلال- (15) مليون دولار سنوياً، هذا- طبعاً- غير التكلفة الأصلية، والتي هي باقية، ومتمددة.
إن الترويج باستمرار لحكومة جديدة تختلف عن سابقاتها بات حديثاً محفوظاً لدرجة أن العبارات ذاتها ظلت ثابتة على مدى أكثر من خمس حكومات تشكلت وكل واحدة كانت عبئا ثقيلا على ظهر المواطن.
الآن البلاد تغلي وتصطرع، وتجهل حتى مصيرها، بينما المتحاورون والحكومة لم يعد لهم هم هذه الأيام سوى المشاركة.. الأزمات تتمدد.. جبل عامر.. قانون لقوات الدعم السريع.. المستشفيات تشكو انعدام علاج الطوارئ، والاقتصاد يوشك على الانهيار الكامل.
لا أدري ما هي المكاسب التي سيحققها المؤتمر الوطني بمشاركة هذا الجيش الذي رافقته في رحلة الحوار الوطني، ولماذا يُصر شديداً على مشاركة الشعبي؟، سوف تظل الأزمة باقية، ومتضاعفة، الحرب ماثلة، والاقتصاد منهار، لماذا لا يكتفي بهذه المحطة من حواره الوطني؟، لماذا يصر على تكليفنا المزيد من المشقة؟، ومن يخدع الوطني بمنصب رئيس الوزراء، أو الحكومة الوفاقية، لا يستطيع خداع الشارع، ولا المجتمع الدولي، ولا حتى خداع نفسه.
ماذا في مقدور الحكومة الجديدة أن تفعل؟، ومن تمثل غير أصحابها الذين يسعون إلى المناصب حتى لو على أجساد أحزابهم.. يا للدناءة.. كرسي على الأنقاض!.
التيار

شكرا لمتابعتكم "السودان / الراكوبة / أيام عصيبة" على صحيفة راصد ، نحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته او كتابة أجزاء منه بواسطة محرري موقع "سودارس" ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر صحيفة راصد وانما تم نقله او نقل أجزاء منه ، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي (سودارس) ، علامة التوثيق بجانب الخبر (إن وجدت) تعنى ان الخبر تم توثيقه عن طريق المصدر ولكن فى حاله وجود شكوى او الشك فى مصداقيه الخبر يمكنك حذف الخبر عن طريق " تبليغ / حذف " الموجودة بالاعلى وسيتم حذف الخبر خلال 24 ساعه ان شاء الله ... مع اطيب التحيات

المصدر : وكالات