السودان / الراكوبة / رئيس جنوب السودان سلفاكير ل (الأهرام) : جهات خارجية تثير الفتنة ببلادى
السودان / الراكوبة / رئيس جنوب السودان سلفاكير ل (الأهرام) : جهات خارجية تثير الفتنة ببلادى
رئيس جنوب سلفاكير ل (الأهرام) نقدر الدور المصرى.. وجهات خارجية تثير الفتنة ببلادى (حوار أسماء الحسينى)
بالرغم من حداثة عهد جنوب السودان الذي أصبح دولة عضوا في الأمم المتحدة عام 2011 عقب استفتاء استقلاله عن السودان .. فإن لأبناء جنوب السودان وشائج وعلاقات أخوية وطيدة وعميقة مع أرض الكنانة التي ظلت حكوماتها المتعاقبة تدرك الأهمية الإستراتيجية لجنوب السودان كعمق استراتيجي لمصر.. واليوم يمر جنوب السودان بمصاعب كبيرة وصفها الرئيس سلفاكير في حوار خص به الأهرام بأنها مصاعب مؤقتة ستزول قريباً، وأن أهل جنوب السودان قادرون على لم الشمل والعيش معاً لبناء دولة مستقرة آمنة، وأكد الرئيس سلفاكير على أن مباحثاته مع الرئيس عبد الفتاح كانت ناجحة بكل المقاييس والى تفاصيل الحوار.
كيف كانت زيارتك للقاهرة ؟
أؤكد أنها كانت زيارة ناجحة بكل المقاييس. تلقيت دعوة من الرئيس السيسي لزيارة ، وجئت والتقيت بفخامته واستعرضنا القضايا الثنائية التي تهم جنوب السودان ومصر.
ما هى القضايا التي تمت مناقشتها ؟
احتل السلام فى جنوب السودان حيزا كبيرا من المحادثات الثنائية ، كما تناولت المباحثات إمكانيات الاستثمار فى الجنوب.
هل يمكن أن تلعب مصر دورا فى دعم السلام فى جنوب السودان؟
بالطبع مصر يمكن أن تلعب دورا مهما فى حفظ السلام فى جنوب السودان. ونقدر دعم مصر لجنوب السودان فى مجلس الأمن ضد قرار كان يستهدف حظر السلاح إليها.
كيف رأيت مصر خلال الزيارة؟
نحن لا نرى أنفسنا ضيوفا فى مصر، نحن فى وطننا الثاني، كان السودان كله يشكل مع مصر فى السابق بلدا واحدا، لذا فإن علاقاتنا مع مصر ظلت قوية منذ القدم، لقد فتحت مصر كل معاهد وكليات التعليم لأبناء جنوب السودان منذ وقت بعيد، لذا تجدون أن معظم المتعلمين فى جنوب السودان قد تخرجوا من المعاهد والجامعات المصرية.
كيف يمكن تطوير هذه العلاقات التاريخية القوية ؟ وما الذي تتوقعونه من مصر؟
هناك الكثير الذي يمكن أن تقدمه مصر لدولة الجنوب، التي هى دولة حديثة العهد لا توجد فيها بنية أساسية، ويوجد فى مصر كثير من الشركات التي يمكن أن تساهم بخبراتها فى مشاريع البنية الأساسية فى جنوب السودان.
التقيت خلال زيارتكم بعدد من رجال الأعمال المصريين، ماهى المساهمات المصرية التي يحتاجها أشقاؤنا فى جنوب السودان ؟
أخبرت رجال الأعمال المصريين أن الاستثمار فى جنوب السودان مفتوح، ولا توجد عقبات أمامهم، وسنقدم كل المساعدات لتسهيل دخول استثماراتهم، أن مسئولية حماية الاستثمارات المصرية وغير المصرية تقع على عاتق سلطات الأمن فى الجنوب.
يشعر المصريون، وبالطبع جهات عديدة فى العالم بقلق حول الأوضاع فى جنوب السودان..كيف تسير الأوضاع في بلادكم ؟
الآن القتال يجرى بين المتمردين أنفسهم، ولا يوجد قتال مع القوات الحكومية. ونأمل أن تهدأ تلك المناوشات المسلحة وتتوقف وتعود الحياة الطبيعية.
ألا تعتقدون أن ظهور حركات تمرد جديدة مؤخرا فى الجنوب يزيد من صعوبة التوصل للسلام؟
من يسعى لرفع السلاح هذا هو خياره، لكن أستطيع التأكيد على أن حكومة جنوب السودان قوية وقادرة على بسط الأمن والنظام .
ما هو مصير مشار؟
هو الآن لاجئ فى جنوب أفريقيا، وسعى للعودة، ورفضت أثيوبيا دخوله إليها، كما رفضت كينيا والخرطوم أيضا دخوله، فعاد مرة أخرى إلى جنوب أفريقيا، وعليه إذا أراد العودة لجنوب السودان أن يعلن تخليه عن العنف، وألا يأتي للحرب، وعندما يحين موعد الانتخابات يمكنه الترشح والمشاركة فى هذه الانتخابات إذا أراد أن يكون زعيما أو قائدا.
ألا يوجد أي أمل فى عودة المياه إلى مجاريها والمصالحة بينكما؟
أولا لا يمكن له أن يأتى كنائب للرئيس، لأن هذا المنصب شغله شخص آخر هو تعبان دينق، رياك مشار لا يسعى فى حقيقة الأمر إلى أن يكون نائبا للرئيس، بل إنه يريد أن يكون هو الرئيس، وهذا هو السبب الذي يقف وراء القتال الذي يشنه رياك مشار.
وماذا عن القلاقل والمشاكل التي يسببها قتال أنصار رياك مشار بعد عزله؟
دائما أدعوهم إلى نبذ العنف، وأن يعودوا كمواطنين عاديين، وأن يتخلوا عن دعواهم بأحقيتهم فى أي موقع.
كيف ترون التحذيرات الدولية من وقوع أعمال عنف وإبادة فى جنوب السودان؟
لا ..هذه محض افتراضات وخيالات، إنه فى الحقيقة ما يتمنون حدوثه فى جنوب السودان. إنهم يريدون حدوث إبادة جماعية فى الجنوب ، لكن ذلك لن يحدث.
ألن ينزلق الجنوب مجددا للحرب الأهلية؟
لا لن يحدث هذا.
ما هى الإجراءات التي تتخذونها للحفاظ على الجنوب من الوقوع فى أتون الحرب ؟
إننا نتخذ إجراءات عديدة، فالناس فى جنوب السودان يمكنهم الانتقال من مكان إلى آخر، لا يوجد قتال، والقبائل فى جنوب السودان بدأت فى التوحد، إنها تتشاور مع بعضها البعض، وتصل إلى تسويات مع بعضها.
دعوت لحوار وطني فى الجنوب.. هل يمكن أن يكون مقدمة لمصالحة شاملة فى الجنوب؟
نعم، لجنة الحوار الوطني التي شكلناها تهدف إلى تجميع مواطني جنوب السودان في حوار وطني، وان تأتى كل المجموعات العرقية تحت مظلة هذا الحوار، وتتناقش وتتحاور، حول المشكلة، ولماذا يقتلون بعضهم البعض، هكذا سيتم حل هذه المشكلة وإلى الأبد من خلال هذا الحوار الوطني الشامل.
وماهو المستقبل الذي ينتظر دولة جنوب السودان برأيك؟
نتطلع إلى حل كافة المشاكل فى جنوب السودان، الذي نتوقع له الرخاء فى المستقبل.
هل أنتم قادرون على لم شمل الجنوبيين وتوحيدهم؟
نعم، سنوحدهم جميعا ، وسنعيش معا.
ماذا عن التقارير التي تشير إلى زيادة وتيرة القبلية.. كيف ستعالجون هذا الأمر؟
إننا نعانى فى جنوب السودان من التدخلات الخارجية، لقد عاشت القبائل فى جنوب السودان معا طوال تاريخها، لم تكن تحارب بعضها بعضا، لكن أرى أن قوى خارجية تدخلت فى علاقات وشئون القبائل وثرواتها لكي تحدث الوقيعة والفتن بينها.
ماذا تقول لمواطني جنوب السودان الذين عانوا كثيرا طوال سنوات الحرب الأهلية واستمرت معاناتهم بعد الاستقلال؟
أقول لمواطني بلادي عليكم التحلي بالصبر، لأن المشكلات التي نواجهها الآن هى مشكلات مؤقتة، وستزول مع مرور الوقت، وسيصل جنوب السودان إلى المكانة التي يستحقها، من رخاء وازدهار.
وما هى رسالتك لرفاق الكفاح والسلاح فى الحركة الشعبية ..الذين تتفرق بهم السبل الآن؟
أدعو رفاق السلاح للعودة للتمسك بالبرنامج الذي آمنا به لتحرير بلادنا، دعونا نقود جنوب السودان إلى مسار أفضل، بدلا من التورط فى الصراعات والسياسات القبلية، التي لن تفيدنا.
كيف تقيمون العلاقات مع الخرطوم؟
علاقاتنا طيبة.
هل يوجد هناك تصورات لمرحلة جديدة من العلاقات بين الخرطوم وجوبا؟
أنوى القيام بزيارة للعاصمة السودانية الخرطوم قريبا، سأعود إلى جوبا ثم أتوجه بعدها إلى الخرطوم، وأنا فى انتظار خطاب الدعوة الرسمية من الرئيس عمر البشير.
هل ستكون هذه الزيارة تدشينا لصفحة جديدة من الخرطوم بعيدة عن النزاعات والمشاكل والحروب؟
نعم ستكون كذلك، التقيت مع الرئيس البشير فى محافل دولية وإقليمية من قبل، واتفقنا على حل القضايا العالقة بين الخرطوم وجوبا.
هل سيكون ملف أبناء الجنوب الذين يعيشون فى السودان الشمالي ضمن مباحثاتكم فى الخرطوم؟
لا …
لماذا؟
لأنهم يعيشون فى وطنهم.
هل أنتم راضون عن الوساطة الأفريقية فى قضايا الجنوب؟
نحن مرتاحون لمساعي الاتحاد الافريقى.
وماذا عن البطء فى تنفيذ اتفاق سلام الجنوب الذي تم توقيعه عام 2015؟
نحن نعمل على تنفيذ بنوده، لقد كان تطبيق هذه الاتفاقية بطيئا فى البداية بسبب العراقيل التي كان يضعها رياك مشار أمام تطبيق هذه الاتفاقية، ولكن مع خلفه تعبان دينق فإن الأمور تسير بشكل أفضل.
ماذا عن علاقات جنوب السودان بالأمم المتحدة التي شابها بعض التوتر مؤخرا؟
حاول مجلس الأمن الدولي أن يختلق قضية لجنوب السودان من حيث لا قضية، ونحن لم نرفض قدوم قوات دولية لجنوب السودان، أرادوا منى أن أرفض، وحيث أنني لم أرفض وقبلت، فإنهم لا يجدون الآن جنديا واحدا ليأتوا به إلى جنوب السودان.
وماذا عن فشل مجلس الأمن فى فرض حظر سلاح على جنوب السودان مؤخرا؟
لا يرى أعضاء فى مجلس الأمن أن هناك أي سبب فى فرض عقوبات على دولة جنوب السودان، هذه الدولة الناشئة.
هل لعب المجتمع الدولي دورا سلبيا فى رأيك تجاه دولة الجنوب بعد استقلاله؟
لم يقدم المجتمع الدولي شيئا يذكر لجنوب السودان، باستثناء تلك القوات التي أتى بها إلى هذه الدولة الوليدة بعد اتفاقية 2005، وكان الغرض من وجود هذه القوات هو حماية المدنيين، ولكن للأسف يُقتل المدنيون فى ظل وجود هذه القوات.
وماذا عن مساءلة وعقاب من ارتكب جرائم وانتهاكات فى حق المدنيين ؟
تم تشكيل لجنة لتقصى الحقائق، لكن للأسف لم يكن أعضاؤها يتمتعون بالحيدة والنزاهة، لذا فشلوا فى إصدار أي قرارات بحق دولة جنوب السودان.
ما هى الرسالة التي تود أن تبعث بها للمجتمع الدولي بشان الوضع فى الجنوب؟
أقول للمجتمع الدولي إن المعلومات التي تصلكم عن جنوب السودان هى معلومات زائفة وغير حقيقية، فلا يوجد ما يسمى بالإبادة الجماعية فى جنوب السودان، هذه الشائعات والأكاذيب تروجها عناصر معادية للحكومة، ولا ينبغى أن يصدقها المجتمع أو يتعاطى معها ، و يجب عليه أن يتعامل مع الحكومة.
ما رأيكم فى التهديدات التي تلوح بها بعض الجهات الدولية، بفرض عقوبات أو فرض وصاية على جنوب السودان؟
الآن جنوب السودان يعانى من تهديدات كثيرة، لا يمكننا فعل شيء تجاه هذه التهديدات، سنواصل الحوار مع المجتمع الدولي ، لتغيير ما يحاك ضد جنوب السودان.
تشير دائما إلى أن هناك من يعبث بأمن الجنوب..من تقصد؟
مجلس الأمن الدولي يدعو الدول إلى عدم التعاون مع حكومة جنوب السودان، وأود أن أشير كذلك أن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما كانت تفعل الشيء نفسه.
هل أنتم متفائلون بتولي دونالد ترامب دفة الحكم فى الولايات المتحدة؟
لا أعرف الكثير عن هذه الإدارة.
هل وصلتك أي رسائل من فريق الرئيس الأمريكي ؟
ليس بعد.
وما هى رسالتك للدول العربية؟
على الدول العربية واجب تقديم العون والدعم والمساعدة جنوب السودان، فهي دولة ناشئة لا يوجد فيها طرق ولا مستشفيات.
وماذا عن المستثمرين والمجتمع المدنى العربي؟
المستثمرون يمكنهم أن يضخوا استثمارات مالية تساعد فى عجلة التنمية فى جنوب السودان.
وماذا عن دول جوار جنوب السودان؟
عليهم أن يساهموا فى استقرار وسلام الجنوب، وان يساعدوا فى قبول طلا ب الجنوب فى جامعاتهم كما تفعل مصر، التي تستضيف الآن فى جامعاتها 6 آلاف طالب
كلمة أخيرة تود التأكيد عليها؟
أريد أن أقول أن جنوب السودان يسوده الآن الأمن والاستقرار، وهو مستعد لاستقبال المستثمرين والزائرين ووسائل الإعلام.
12 يناير 2017.

شكرا لمتابعتكم "السودان / الراكوبة / رئيس جنوب السودان سلفاكير ل (الأهرام) : جهات خارجية تثير الفتنة ببلادى" على صحيفة راصد ، نحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته او كتابة أجزاء منه بواسطة محرري موقع "سودارس" ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر صحيفة راصد وانما تم نقله او نقل أجزاء منه ، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي (سودارس) ، علامة التوثيق بجانب الخبر (إن وجدت) تعنى ان الخبر تم توثيقه عن طريق المصدر ولكن فى حاله وجود شكوى او الشك فى مصداقيه الخبر يمكنك حذف الخبر عن طريق " تبليغ / حذف " الموجودة بالاعلى وسيتم حذف الخبر خلال 24 ساعه ان شاء الله ... مع اطيب التحيات

المصدر : وكالات