السودان / الراكوبة / *التداعيات السياسية والدبلوماسية والأمنية لقرار رفع العقوبات الاقتصادية عن السودان
السودان / الراكوبة / *التداعيات السياسية والدبلوماسية والأمنية لقرار رفع العقوبات الاقتصادية عن السودان
في مؤتمر صحفي الحكومة تكشف الحقائق..
*"البشير" يوجه باستمرار اللجنة المكلفة بالحوار مع الولايات المتحدة الأمريكية
*وزير الخارجية: كل التعاملات الاقتصادية تسري فوراً و"ترامب" وافق على القرار
مدير جهاز الأمن: نكافح لأننا متضررون والبلاد في حاجة لخلق واقع جديد
الخرطوم - نزار سيد أحمد
ظل وعلى مدى عشرين عاماً منذ 1997م، خاضعاً لحظر اقتصادي أمريكي بقرارات اتخذتها إدارة الرئيس الأسبق، "بل كلينتون"، تحت مزاعم واتهامات تتعلق بقضايا مختلفة في مقدمتها اتهامات بدعم المجموعات الإسلامية المسلحة وفي مقدمتها إيواء زعيم تنظيم القاعدة "أسامة بن لادن" الذي كان يتخذ الخرطوم مقراً بين (1992و1996)، هذا فضلاً عن اتهامات تتعلق بدعم جيش الرب بقيادة "جوزيف كوني" وأخرى بشأن قضايا السلام في السودان وغيرها من الاتهامات التي ظلت تراوح مكانها بين البلدين لفترات متواصلة طيلة تعاقب الإدارات الأمريكية التي كانت تجدد سنوياً العقوبات الاقتصادية على السودان، لكن بالقرارات التي اتخذتها إدارة الرئيس "باراك أوباما" وهو يمضي في آخر أيامه بالبيت الأبيض، تكون قد انطوت صفحة مظلمة من تاريخ مؤلم ليس على الحكومة فحسب، بل حتى على الشعب السوداني الذي انعكست تلك القرارات على معاشه الشخصي ناهيك عن تعليم أبنائه ورفاهيتهم التي افتقدوها بالعقوبات التي أثرت بشكل مباشر على اقتصاد الدولة.
*الأمر التنفيذي الأمريكي
مثّل يوم (الجمعة) 13/يناير المنصرم، بشارة خير لكل السودان، حيث أصدر الرئيس الأمريكي "باراك أوباما" أمراً تنفيذياً قضى برفع العقوبات الاقتصادية والتجارية المفروضة على البلاد، كما شمل القرار السماح بكافة التحويلات المصرفية بين البلدين واستئناف التبادل التجاري بين السودان والولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما قابلته الحكومة والشارع السوداني بترحيب كبيرين، حيث رحبت الحكومة بالخطوة التي جاءت ثمار نقاش وحوار طويل دار بين الطرفين لفترات طويلة، لكن كانت الستة أشهر الماضية حاسمة لإنهاء هذا الملف بالشكل الذي سردته اللجنة التي قادت المناقشات في مؤتمر صحفي عقد أمس (السبت)، بمقر وزارة الخارجية نفرد له المساحة التالية:
*اللجنة التفاوضية
على أحر من الجمر تقاطرت وسائل الإعلام المحلية والعالمية عند الساعة الثانية عشرة من ظهر الأمس، صوب قاعة "شيلا" الكائنة بوزارة الخارجية لتروي عطشها من الملعومات فيما يتعلق بقرارات رفع العقوبات عن السودان، وقد تأخر موعد بدء المؤتمر الصحفي لكنه لم يطل، إذ ولج إلى قاعة شيلا وزير الخارجية برفقة وزير الدفاع الفريق أول ركن "عوض ابنعوف"، ووزير المالية الدكتور "بدر الدين محمود"، ومدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني الفريق أول مهندس "محمد عطا المولى عباس"، ورئيس هيئة الأركان الفريق أول مهندس "عماد الدين عدوي"، ومدير البنك المركزي "حازم عبد القادر" وعدد كبير من قيادات الجيش والأمن وسفراء وزارة الخارجية، وقد بدأ الحديث وزير الخارجية البروفيسور "إبرهيم غندور" ليكشف لأول مرة أن تلك القيادات التي جاءت برفقته تمثل لجنة من وزارات (الخارجية، الدفاع، المالية، الرعاية الاجتماعية)، بالإضافة لجهاز الأمن والمخابرات، كونها رئيس الجمهورية منذ ستة أشهر وبدأت عملها في النقاش مع نظرائها في الإدارة الأمريكية لكن بعيداً عن أعين ومسامع أجهزة الإعلام، وأكد بروفيسور "غندور" في مستهل حديثه، أن اللجنة ظلت في اجتماعات متواصلة أسبوعياً، ونوه "غندور" إلى أن الحوار بدأ في حلقات متقطعة منذ (فبراير) من العام 2015م عندما كان مساعداً لرئيس الجمهورية، متزامناً مع قرارات الحكومة بإيقاف التعامل مع المبعوث الأمريكي "دونالد بوث"، وأشار إلى أنه زار الولايات المتحدة في التاريخ سالف الذكر، والتقى بمساعد الرئيس الأمريكي واتفقا على أنه لا مجال للتعامل بين الطرفين بما أسماها بالروشتات.
*حوار المسارات الخمسة
مضى "غندور" يسرد مسار التفاوض بين السودان وأمريكا مبيناً أن لقاءً عقد مع وزير الخارجية "جون كيري" في (أكتوبر) من العام 2015م، تم من خلاله الاتفاق على مسارات خمسة وهي (مكافحة الإرهاب، العمل على مكافحة جيش الرب، السلام في جنوب السودان ودعمه، السلام في السودان والشأن الإنساني)، وأضاف أنه في تاريخ السابع من (يونيو) من العام 2016م، انعقد اجتماع بالبيت الأبيض مع "سوزان رايس"، تم فيه الاتفاق على المضي في المسارات الخمسة، على أن ينتهي النقاش في تلك المسارات في (ديسمبر) من العام 2016م من خلال اجتماعين يتم عقدهما في الخرطوم كل شهر، وأشار إلى أن الاجتماعات بين الطرفين بلغت (23) اجتماعاً، هذا بجانب التواصل المباشر مع المؤسسات الأمريكية النظيرة، ونبه "غندور" إلى أنه عند اكتمال التفاوض في تلك المسارات، تم الاتفاق على خطة إضافية انتهت بدلاً من الخامس عشر من (ديسمبر) إلى الحادي والثلاثين منه، أي اكتمال الحوار قبل نهاية حكم الإدارة الأمريكية بقيادة "باراك أوباما"، مع الالتزام بالخطة الموضوعة.
*القرار البشارة
ولإزالة أي لبس فيما يتعلق بقرار رفع العقوبات الاقتصادية، قدم بروفيسور "غندور" شرحاً تفصيلياً للأمر قائلاً إن القرار يمثل أمرين، أولهما هو إلغاء القرارين التنفيذيين (13067) والقرار (41213) اللذين يتعلقان بتجميد الأصول السودانية وإلغاء كل ما يتعلق بالعقوبات الاقتصادية، ونوه إلى أنه بعد صدور القرار صدرت تبعاً له رخصة عامة من إدارة "الأوفاك" أشارت إلى أن كل التعاملات فيما يتصل بالاقتصاد والمال والتجارة تسري فوراً وأنه باستطاعة السودان أن يتعامل مع البنوك والشركات الأمريكية ابتداءً من تاريخ الثلاثاء 17/يناير 2017م، ومضى "غندور" ليؤكد استمرار الحوار بين الدولتين معتبراً ما تم خطوة أولى لتطبيع العلاقات بين البلدين، مبدياً التزاماً قاطعاً بما تم الاتفاق حوله بشأن المسارات الخمسة، وبث "غندور" تطمينات من أي مخاوف أو ارتداد من قبل الإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة "دونالد ترامب" حينما قال إن قرارات رفع العقوبات تم بتوافق بين الإدارتين والحزبين الديمقراطي الذي ينحدر منه "أوباما" والجمهوري الذي يمثله "ترامب"، كما أن للكونغرس ومجموعات الضغط الأمريكية علماً بما تم.
*"البشير" يوجه باستمرار اللجنة
نوه "غندور" إلى أنه سبق قيام المؤتمر الصحفي، اجتماع لأعضاء اللجنة برئيس الجمهورية المشير "عمر البشير" الذي وجه بدوره باستمرار اللجنة المكلفة بالحوار مع الولايات المتحدة الأمريكية، والتي تضم الخارجية والدفاع والأمن والمالية وبنك السودان والرعاية الاجتماعية، وقال "غندور" إن اللجنة قدمت تنويرها إلى رئيس الجمهورية وإلى النائب الأول للرئيس، واتفقت على خطتها والمتمثلة في تثبيت الحوار والانطلاق للمرحلة المقبلة للعلاقات، وكشف "غندور" أن اتجاه الإدارة الأمريكية لترفيع تمثيلها الدبلوماسي في السودان بدرجة سفير، لكنه أشار إلى أن انتقال الإدارة من "أوباما" إلى "ترامب" ربما أرجأ التنفيذ إلى وقت لاحق.
*تطمينات من حدوث نكسة في عهد "ترامب"
نوه "غندور" في حديثه في المؤتمر الصحفي، إلى أن هناك خطة لاستمرار الحوار مع الإدارة الأمريكية الجديدة حول المسارات المطروحة، مشيراً إلى عدة ضمانات قال إنها ستمنع حدوث أي نكسة في التطور الإيجابي في علاقة البلدين، وهي التنسيق والاجتماعات المتواصلة والتقويم المستمر لأي ملاحظات، وبشأن ما إذا كانت قد قدمت الحكومة أي تنازلات أو التزامات للإدارة الأمريكية مقابل رفع العقوبات، أكد "غندور" عدم وجود أي شيء من هذا القبيل، لافتاً إلى أن التعاون في مجال مكافحة الإرهاب سيستمر، ليس لأنه جزء من مسارات التفاوض، لكنه يتعلق بالأمن القومي للسودان في المقام الأول، وحول المسار المتعلق بجيش الرب لفت "غندور" إلى اعتقادات سائدة عند الإدارة الأمريكية ومعلومات تبرعت بها عدة جهات بأن جيش الرب يمول نفسه من خلال الاتجار في سن الفيل والجلود تحت رعاية السودان وعبر أراضيه، لافتاً إلى أن هذه المعلومات سرعان ما تكشف زيفها بزيارة وفد من الإدارة الأمريكية للسودان، وبشأن أي تقييد لحركة القوات المسلحة أكد "غندور" أنه ليس هناك التزاماً من هذا القبيل، وقال إن للجيش مطلق الحرية في التحرك في أي مساحة من الوطن طالما هو حاميه.
*التقاطعات الدولية ودعم الأصدقاء
فيما يلي تأثير التقارب السوداني الأمريكي وانعكاساته على الحلفاء الإستراتيجيين للسودان على غرار روسيا والصين، بث "غندور" تطمينات للبلدين بأن علاقات السودان مع أي بلد قائمة على ذاتها لا تتعارض مع بلد آخر وهي في الأساس قائمة على مراعاة المصالح المشتركة، وأضاف بالقول (لن نتخلى عن إخواننا وأصدقائنا روسيا والصين الداعمين الأساسيين للسودان)، ومضى أكثر من ذلك حينما أكد أن وزير الخارجية الروسي "سيرغي لافروف" يتابع تلك الملفات، وأردف (نبحث عن أصدقاء جدد لكننا لن نفرط في أصدقائنا القدامى). وذكر "غندور" في سياق حديثه عن علاقات السودان الخارجية ومستقبلها في ظل التطورات الحالية، ذكر أدوار كل من السعودية والإمارات وقطر وعمان والكويت وغيرها من الدول الصديقة والشقيقة ومساهمتها في تليين المواقف الأمريكية وصولاً إلى رفع العقوبات عن السودان.
*مستقبل السلام في السودان والورقة الأمريكية
فيما يلي مسار مستقبل السلام في السودان عد "غندور" خطوة رفع العقوبات بداية لتحقيق السلام الشامل في البلاد، وذلك من خلال جهود الآلية الأفريقية بقيادة "أمبيكي" الذي قال إنه قدم تقريراً أمام مجلس الأمن أمس الأول، وأشار إلى زيارة "أمبيكي" للسودان في العشرين من (ديسمبر) من العام الماضي، واستعداده لبدء جولات جديدة بغرض مواصلة التفاوض وصولاً للسلام، وكشف "غندور" تفاصيل جديدة بشأن مبادرة أمريكية لتجاوز عقبة المساعدات الإنسانية التي أطاحت بعملية التفاوض مع الحركات، وقال إن الورقة الأمريكية تقترح أن تتولى واشنطن والمنظمات الدولية نقل المساعدات الإنسانية المتعلقة بالأدوية من أصوصا إلى مطار داخل السودان (الأبيض)، من ثم إلى حيث المناطق المتضررة، منبهاً إلى أن الحكومة وافقت على الأمر، بيد أن الحركات المسلحة رفضت المقترح وتمسكت بإرسال المساعدات مباشرة من أصوصا.
*وزير الدفاع
وزير الدفاع الفريق أول ركن "عوض ابنعوف" لم يتحدث كثيراً لكنه أكد جاهزيتهم في القوات المسلحة، في التعاون لإنجاح مسارات التفاوض السوداني الأمريكي، واكتفى دون أن يخوض في أي حديث بالقول (الله يستر) قبل يمسك بالإجابة عن تساؤل طرح بشأن اجتماع أمريكي سوداني عقد في وزارته، منوهاً إلى أنه لم يكن موجوداً في وزارة الدفاع للرد على السؤال المطروح لكنه قال (إن كان الاجتماع المزعوم معلناً كان سيظهر لوسائل الإعلام، وإن كان سرياً سيظل سرياً).
*مدير جهاز الأمن ومكافحة الإرهاب
مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني الفريق أول أمن مهندس "محمد عطا المولى عباس" اعتبر القرار الأمريكي بمثابة فتح للسودان حكومة وشعباً، يفسح المجال لفرص كبيرة لا تقف عند أمريكا لوحدها، وإنما مع كثيرين ممن كانوا يرغبون في التعامل مع السودان، لكن العقوبات كانت تقف حجر عثرة أمام تنفيذ رغباتهم تلك، وقال إن السودان يكافح الإرهاب كونه المتضرر الأول من التطرف منذ سنوات، سارداً عدداً من المواقف والأحداث مثل حادثة "الخليفي"، والجزيرة، والجرافة، واغتيال "غرانفيل"، ومجموعة السلمة التي قال إنها كانت ترتب لعمل كبير، معتبراً استمرار الجهاز في مكافحة الإرهاب والتطرف أمراً يستند في المقام الأول على قيم وموروثات السودان الدينية والاجتماعية قبل أن يكون محل تفاوض مع الإدارة الأمريكية، وأردف بالقول (يكافح السودان الإرهاب لأنه تضرر منه مادياً وفعلياً)، مبدياً استعداداً كاملاً وتحسباً لمكافحة الظاهرة من خلال إستراتيجيات عملية وصفها بالناجحة والناجعة، طبقت على أرض الواقع وبشهادة الكثيرين كونهم لا يقابلون التطرف بالإجراءات العسكرية الأمنية فقط، بل عبر معالجات شاملة اجتماعية وفكرية وبإدارة الحوار "من أجل اجتثاث التطرف من جذوره"، مستدلاً في ذلك بتكوين لجنة مختصة برئاسة الرئيس "عمر البشير" والدكتور "عصام البشير" مقرراً لها، تضم في عضويتها الوزارات والجهات ذات الصلة.
*واقعة الأنتنوف وتمسك "محمد عطا"
رفض "محمد عطا" الحديث حول أي تنازلات فيما يتصل بمكافحة الإرهاب والتطرف، وأكد استمرار تعاون الجهاز مع كل من يدعمه في مجال مكافحة الإرهاب، فضلاً عن الاستمرار في المطالبة برفع اسم السودان من قائمة الدول الداعمة للإرهاب وبالصوت العالي، منوهاً في ذات الصدد إلى قناعة راسخة بدأت تتكون لدى أمريكا وبخاصة (CIA)، بانتفاء الأسباب التي تبقي السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب، متوقعاً خروج السودان من القائمة بالحوار واستمرار التعاون بين الأطراف، وقال إن جهاز الأمن في تنسيق مستمر مع الكثيرين حول العالم كون السودان جزءاً منه يتأثر ويؤثر بأي تداعيات يمكن أن تحدث في مجال الإرهاب، وسرد "محمد عطا" تفاصيل عن الحوار الذي دار بينهم في الجهاز مع ال( (CIAوما واجههم من عقبات في بداية الأمر، وصولاً للرسالة التي حملها "البشير" لهم لإبلاغها للرئيس الأثيوبي لإيصالها ل"أوباما" أثناء زيارته لأثيوبيا، مبيناً أن الرئيس الأثيوبي نقل الرسالة ل"أوباما" مما كان له الأثر في الاجتماع الذي جمعهم به في حضور وزير الخارجية "إبراهيم غندور"، وأوضح أنهم أكدوا خلال الاجتماع رغبة السودان في العدالة ورفع الظلم، وزاد (قلنا نريد العدالة نحن مظلومون ولسنا إرهابيين)، وأشار إلى أنهم في سبيل ذلك أوقفوا أي دعم فني أو تدريب مع المخابرات الامريكية، لافتاً إلى أنه عندما أراد فريق أمريكي الحضور إلى السودان بطائرة أمريكية من أجل الذهاب إلى الحدود الليبية لمعاينة المنطقة، رفضوا الأمر وأصروا على التحرك ب(الأنتنوف) ليعلم الأمريكان مدى الضرر الذي لحق بالسودان جراء العقوبات المفروضة عليه، وليعلموا كذلك أننا بهم ودونهم سنكافح الإرهاب، ونبه إلى لقاءين تما بينه ورئيس المخابرات الأمريكية قبل بدء تنفيذ خارطة الطريق ذات المسارات الخمسة.
*رسائل مدير المخابرات في يوم رفع العقوبات
بعث الفريق أول مهندس "محمد عطا المولى" برسالتين، أولاهما لوسائل الإعلام داعياً إياها لتبشير الشعب بحجم الفائدة التي سيجنيها السودان من القرار، مشيراً إلى أن البلاد في حاجة لخلق واقع جديد لاستجلاب الشركات الضخمة وهو دور لا يتحقق إلا بالإعلام، ومضى مشدداً بالقول (لا بد أن نروج للقرار، لأنه ينفع علاقاتنا مع الكثير من الدول)، أما الرسالة الثانية خصصها مدير الجهاز للمعارضة، مشيراً في هذا الصدد إلى أن الرئيس أكد ضرورة المضي قدماً في مسيرة السلام بضرورة مخاطبة صوت العقل في المعارضة السودانية ودعوتها لخلق توافق وطني حقيقي واستقرار يقود للنهضة المطلوبة.

شكرا لمتابعتكم "السودان / الراكوبة / *التداعيات السياسية والدبلوماسية والأمنية لقرار رفع العقوبات الاقتصادية عن السودان" على صحيفة راصد ، نحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته او كتابة أجزاء منه بواسطة محرري موقع "سودارس" ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر صحيفة راصد وانما تم نقله او نقل أجزاء منه ، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي (سودارس) ، علامة التوثيق بجانب الخبر (إن وجدت) تعنى ان الخبر تم توثيقه عن طريق المصدر ولكن فى حاله وجود شكوى او الشك فى مصداقيه الخبر يمكنك حذف الخبر عن طريق " تبليغ / حذف " الموجودة بالاعلى وسيتم حذف الخبر خلال 24 ساعه ان شاء الله ... مع اطيب التحيات

المصدر : وكالات