السودان / الراكوبة / صحفية مصرية: لم يُعلن أن السيسي بارك للسودان رفع العقوبات
السودان / الراكوبة / صحفية مصرية: لم يُعلن أن السيسي بارك للسودان رفع العقوبات
بعد رفع العقوبات عن … أفيقوا يرحمكم الله إستبشرنا جميعا برفع العقوبات الأميريكية عن السودان بعد 20 عام من الحصار الجائر على الشعب السوداني، واستقبلنا هذا الخبر المفرح بتفاؤل كبير مع بداية العام الجديد، عله عام الخير والإستقرار للسودان الحبيب، وعلى الفور تم التنوير بمخرجات الحوار السوداني الأمريكي الذي كانت تتحفظ عليه الخرطوم طيلة الفترة الماضية حتى تكللت الجهود بالنجاح، وبجانب الجهود السودانية أعلنت الخرطوم عن عدد من الدول التي كان لها دور كبير في مساعدة السودان في الحصول على هذا القرار قبل أسبوع من رحيل أوباما، وعلى رأسها السعودية والإمارات وأثيوبيا على وجه التحديد… لم يُذكر إسم مصر من قريب أو بعيد في هذا الدور، فهل يرجع هذا إلى مشاكل مصر الداخلية التي أخذت القاهرة بعيدا عن دورها الريادي في الجوار والإقليم؟ أم هي حسابات مصرية قرأها كثيرون بأن القاهرة متحفظة على رفع العقوبات عن السودان وربما برؤية أضخم بأن القاهرة تعترض على هذا القرار؟
ماعزز فحوى التساؤل الأخير هو رد فعل القاهرة الذي وصفه البعض ب (الفاتر) تجاه رفع العقوبات عن السودان، فلم تصدر مصر بيانا رسميا يرحب بهذا القرار ولا حتى إتصال تليفوني بين والبشير للتهنئة، سوى تليفون لكنه كان للإطمئنان عن صحة البشير بعد إجراء عملية قسطرة ولم يُعلن أن السيسي بارك فيه للسودان، لتخيم أجواء سالبة على الرأي العام السوداني تجاه مصر والحديث عن أنها لا تريد خيرا للسودان، وتداول الناس على وسائل التواصل الإجتماعي خبرا (مفبركا) يفيد إعتراض مصر عن رفع العقوبات عن السودان جاء هذا الحديث على لسان مصدر دبلوماسي مصري،
ورغم أني إجتهدت لأن أحصل على رد فعل مصري ونجحت في تصريح من الناطق الرسمي للخارجية المصرية المستشار أحمد أبوزيد أعلن فيه ترحيب مصر برفع العقوبات عن السودان، مؤكدا أن مصر لعبت دورا دبلوماسيا كبيرا في رفع العقوبات عن السودان، معربا عن أمنية مصر في أن يساعد القرار في تطور وإستقرار السودان لأن إستقرار السودان من إستقرار مصر. رغم هذا الحديث المباشر على لسان الناطق الرسمي للخارجية المصرية، إلا أن السودانين كانوا يتداولون خبر الإعتراض على لسان مصدر مجهول، ويسخرون من خبري المعلوم المصدر والمباشر بلسان الخارجية المصرية، ولكن ذلك لم يجعلني أتعجب فالأجواء كلها ساعدت على هذا الشعور تجاه مصر. وعقب ذلك ترددت الأنباء عن تجديد السودان لشكواه في مجلس الأمن بشأن (حلايب) ليؤكد ذلك للناس أن هناك مشاكل في العلاقات المصرية السودانية، رغم أن السودان يجدد هذه الشكوى كل عام في مجلس الأمن منذ عام 1956، إلا أن الناس لن تفهم إلا ماتتمناه داخليا كرد فعل رسمي تجاه مصر.
وهنا لي وقفة مع دبلوماسيتنا المصرية مالذي يمكن أن يكون أهم لدينا السودان أم مباحثات مع رئيس بلاروسيا؟!، لدينا أزمة واضحة جدا في إسترداد مكاننا في أفريقيا وحوض النيل، صحيح هناك إستراتيجية على أعلى مستوى لإسترداد الدور المصري في أفريقيا، ولكن كيف تنفذ هذه الإستراتيجية؟ هل عندما نعلم أن مستشار الملك سلمان قد زار سد النهضة نقوم نزور يوغندا في اليوم الثاني؟ هل تقديم الدعوة لعدد من الدول الإفريقية لزيارة مصر كاف لعودة علاقتنا بها؟ هل تعلمون أن الرئيس البشير سهل زيارة أربعين من القادة الآفارقة للمملكة العربية السعودية في الفترة الأخيرة، جاء ذلك على لسان الفريق طه عثمان الحسين مدير مكتب البشير وكاتم أسراره في حديثه للغراء (اليوم التالي)، والذي أفصح فيه عن مصاحبته لوزير الخارجية السعودي في زيارة عدد من الدول الأفريقية ذكر منها كينيا وتنزانيا وأوغندا والنيجير ومالي وموريتانيا وغيرها، وأكد أن البشير أحدث إختراقا مهما في تحسين العلاقات بين السعودية وجنوب أفريقيا باتصال مباشر منه مع الرئيس زوما…
هكذا هي السعودية أرادت علاقات مع أفريقيا في هذا التوقيت فكان مفتاح دخولها وكلمة السر هو (السودان)، أما نحن مصرون على تجاهل هذا الواقع، نريد إقامة علاقات بشكل مباشر مع الآفارقة بعد كل هذا الإنقطاع دون وسيط!!، ياسادة أفريقيا القديمة باتت تتحدث لغة مختلفة لا نفهما ولا عيب إن بحثنا عن طرف يفهمنا هذه اللغة، أفريقيا لم يعد يكفيها مدرسين من الأزهر وكم فرقة فلكلور شعبي للرقص هناك!!.
أقولها وبيقين أن الصراع في أفريقيا مستقبلا لم يعد صراعا مصريا إسرائيلا فشلنا فيه، ويالا أسفي وأنا أقول أنه أصبح صراع مصري سعودي مؤشراته تؤكد تفوق الرياض علينا لبدايتها الصحيحة، ذلك الصراع أسبابه معلومة ليس مجاله هذا الحديث. لم أقل ذلك كي يسارع البعض ويهرول لينتقد السودان، ياريت نخرج من دور الوصاية على الدول، كل دولة حرة في ماتراه لمصالحها، الرياض ساعدت الخرطوم كثيرا وبشكل مباشر في رفع العقوبات عنها، وفي المقابل لابد أن يساعد السودان السعودية، هكذا هي السياسة بعيدا عن لغة العواطف… فياريت نبطل نقد وهجوم ونلعب سياسة صاح….أفيقوا يرحمكم الله.
بقلم

شكرا لمتابعتكم "السودان / الراكوبة / صحفية مصرية: لم يُعلن أن السيسي بارك للسودان رفع العقوبات" على صحيفة راصد ، نحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته او كتابة أجزاء منه بواسطة محرري موقع "سودارس" ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر صحيفة راصد وانما تم نقله او نقل أجزاء منه ، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي (سودارس) ، علامة التوثيق بجانب الخبر (إن وجدت) تعنى ان الخبر تم توثيقه عن طريق المصدر ولكن فى حاله وجود شكوى او الشك فى مصداقيه الخبر يمكنك حذف الخبر عن طريق " تبليغ / حذف " الموجودة بالاعلى وسيتم حذف الخبر خلال 24 ساعه ان شاء الله ... مع اطيب التحيات

المصدر : وكالات