السودان / الراكوبة / الكَلام تِحته كَلام..!
السودان / الراكوبة / الكَلام تِحته كَلام..!
شبكة راصد الإخبارية / / عبد الله الشيخ

كل ما يقال عن سيطرة التنظيم السري على مقاليد الامور، وجيه وصحيح، لكن أيضاً هُناك حِراك، أو زحف مواز وإن كانَ خفيتا.
النظام في هذه المرحلة (يتْكِل) أمره على العسكر وعلى الختمية، وعلى الله... هذا السيناريو يبدأ من حيث قيلَ، بأن حل المشكل السوداني لا يتم إلا عبر الحوار.. على هذا العهد بُني نداء باريس، وما سبقه من نداءات ولقاءات.
بصريح العبارة، فأن المعارضة السودانية تُفاوض نظام الانقاذ على أساس الرغبة في اقتسام السلطة والثروة معه.
في هذا المنحى تم اللقاء الاخير بين البشير والشقيق. أهمية اللقاء تكمن في أن ارهاصات اللقاء بدأت في القاهرة بلقاء الرئيس البشير ومولانا، ثم عُزِزَ الوئام بلقاء آخر بين الميرغني ومدير مكتب الرئيس، خدمةً لمسار التقارب، ومن أجل الدفع بـ (كوادر صلبة) من الصف الأول في الاتحادي للمشاركة في السلطة.. ما بين القوسين، أو نحوه، ورد بالنص خلال اللقاء المهيب..!
أفصح الشقيق حاتم عن بعض اعتمالات الحدث، فقال أنه استمع من الرئيس على كلامات جديدة، تؤكد جدية الحزب الحاكم في تشكيل حكومة قومية جامِعة، أو (لامّة)، تختلف شكلاً ومضموناً عما عهدناه في حكومات الإنقاذ السابقة. وأردف الشقيق، بحديث ضافٍ عن تلاقي وجهات نظر الطرفين على ضرورة بناء (رؤية استراتيجية للعلاقات الخارجية).
وهنا مربط الفرس..!
مربط الفرس، أن الشقيق والرئيس تناقشا في الشأن الخارجي... هذا يعني، في ما يعني، أمرين لا ثالث لهما: أولهما أن علاقة السودان مع سيتم (تظبيطها) وفق المحبة المُترعة بين بين المراغنة وأبناء النيل، وأن علاقات بلادنا مع محور الآبار الخليجية سيتوطّد أكثر وأكثر، مع جفوة كاملة عن محور إيران، بنفي الصلات جميعها نفياً قاطِعاً، عملاً بأدبيات الختمية: (سوقي برّه يا بت رسول الله)..!!
الامر الثاني والأخطر في تصريحات الشقيق بعد لقاءه الرئيس، أنه أشار من طرف خفي الى زُبدة اللقاء، ملمحاً بأيلولة وزارة الخارجية لحزب الحركة الوطنية، وأن الشقيق حاتم السر شخصياً قد يحتقب هذه الوزراة في القِسمة القادمة، لا سيما وأنه مرشح الاتحاديين لرئاسة الجمهورية،، لاسيما وانه أرفع الشخصيات السياسية في الحزب.. اذن نحن امام شراكة من نوع آخر لا تشبه تباريح الهوى الانقاذي التي عهدناها..!
لكن على السادة الخُلفا، إلا يفرحوا على المُطلق من هذا الجّنزبيل، فللنظام تفاهمات اخرى، غير هذه وتلك، والباب الذي ولج منه الختمية سيدخل منه الأنصار، و أُناس آخرين، حيث لا يتوقع أن يقف حزب الأمة القومي، متفرجاً على مثل تفاهمات الاتحاديين الديمقراطيين، ولا يشارك في هذا المردوم!
جهات أخرى أيضاُ، تتهيأ لدخول، من بينها المُبارك الذي يتهيأ لذلك، حشوداً وهُتافا.. كل شيئ هادئ في الجبهة الغربية.. لكن إلى متى؟ وهذا (اللَّعِب إحْلَوَّ) بالنسبة للانقاذيين، فأصبحوا ــ بسم الله مااء الله ــ يتخيرون من شاءوا من المعارضين، كما يتخيّر الأكَلةُ أطايب الثمر..!
اخر لحظة

شكرا لمتابعتكم "السودان / الراكوبة / الكَلام تِحته كَلام..!" على صحيفة راصد ، نحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته او كتابة أجزاء منه بواسطة محرري موقع "الراكوبة" ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر صحيفة راصد وانما تم نقله او نقل أجزاء منه ، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي (الراكوبة) ، علامة التوثيق بجانب الخبر (إن وجدت) تعنى ان الخبر تم توثيقه عن طريق المصدر ولكن فى حاله وجود شكوى او الشك فى مصداقيه الخبر يمكنك حذف الخبر عن طريق " تبليغ / حذف " الموجودة بالاعلى وسيتم حذف الخبر خلال 24 ساعه ان شاء الله ... مع اطيب التحيات

المصدر : وكالات