السودان / الراكوبة / هل ستتركوها تدمر بلادكم وتحرق قلوبكم؟!
السودان / الراكوبة / هل ستتركوها تدمر بلادكم وتحرق قلوبكم؟!
شبكة راصد الإخبارية / / زهير السراج

* لو صح ما كتبه الزميل (ياسر بابكر) بصحيفة (حريات) الغراء عن شركة (جنان للاستثمار) الشريك الأجنبى فى شركة (أمطار)، فإن كارثة حقيقية تكون قد أحلت بالسودان، ولا بد من التصدى لها والتخلص منها بكل الوسائل المشروعة، وعلى كل مواطن سودانى حر لا يقبل على نفسه ووطنه الهوان والاستعباد والمذلة، واجب المشاركة فى هذا العمل، وإلا فلنقل وداعا للسودان وثروات السودان وأهل السودان!!

* يقول (ياسر) إن اول من استقدم المستثمر الأماراتى ( محمد راشد خلف عبد الله العتيبة)، صاحب ورئيس مجلس إدارة شركة (جنان) إلي السودان، هو رجل أعمال سوداني وطنى غيور بغرض المشاركة في (الشركة الخليجية للإنتاج الزراعي) التي يملكها رجل الاعمال السودانى، وكان الهدف هو إستصلاح وزراعة الارض، إلا أن أحد (الجوكية) غدر به، ونهب أمواله وممتلكاته، ثم تقرب من سوداني آخر جمعه بوزير الزراعة السابق (د.عبدالحليم المتعافى) بعد أن صوره له كـ(قارون زمانه)، فابدى الرجل رغبته في الاستثمار بالسودان، وما هي الا ايام معدودة، حتى تم توقيع اتفاق شراكة بين الحكومة السودانية، ممثلة في وزارة الزراعة والغابات، وبين (العتيبة) الذي غيّر إسم الشركة وأبعد شريكه الاساسي .

* في 25 اغسطس 2010م ، تم توقيع الاتفاق الذي نتجت عنه شركة (امطار للاستثمار) وهي شراكة بين الحكومة التي وقّع عنها وزير الزراعة والغابات حينها الدكتور (المتعافي) وبين شركة (جنان للاستثمار) التي وقّع عنها (العتيبة)

* نصت الاتفاقية التي جاءت في (13) صفحة، بان تقوم شركة (أمطار) باستصلاح وزراعة الاراضي بجمهورية السودان، وانشاء محطات لتربية الماشية والدواجن، وانشاء مختلف الصناعات الزراعية والغذائية بما فيها صناعة اللحوم والالبان، وتصنيع وتعبئة المنتجات الزراعية والغذائية، على ان تقوم الشركة بتسويق منتجاتها في السوق المحلي، وتصديرها الى الاسواق الخارجية عبر بيعها إلي شركة (جنان).

* تأسست (أمطار) برأس مال قدره (100) مليون دولار، تُدفع على مراحل يتفق عليها الطرفان، على ان يُقسّم رأس المال الى عشرة مليون سهم عادي، بقيمة متساوية للسهم، قدرها عشرة دولارات امريكية، وقضت الاتفاقية بان تكون مساهمة الطرف الاول (الحكومة) بنسبة (40%) من إجمالي رأس المال، على أن تكون مساهمة الطرف الثاني (العتيبة) بنسبة (60%)، وتكون نسبة العمالة المحلية (13%)، والأجنبية (13 %) .. تخيلوا !!

* ويسدد كل طرف حصته في رأس المال إما نقداً، أو عينا أو كلاهما، وتتمثل الحصص العينية في الآلات والمعدات والمركبات، وأية مستلزمات اخرى لمشروعات الشركة، وفصّلت الاتفاقية مساهمة الحكومة بالماء والاراضي، أياً كانت كمية المياه أو مساحات الاراضي اللازمة لمشروعات الشركة، وهو ما يعني أن تلتزم الحكومة بتوفير اي كمية من الاراضي تطلبها الشركة، شريطة ان تكون خالية من الموانع والتعديات، وأن تُسجّل هذه الاراضي باسم شركة (امطار للاستثمار) مباشرةً ودونما أي إعتراض.

* ونصت الاتفاقية على انه يتوجب على الحكومة تكملة متبقي حصتها في إجمالي رأس المال، والبالغة (20%) وذلك بدفعها نقدا او عينا. وهو ما يعني ان الحكومة ملزمة بدفع (20) مليون دولار امريكي، بعد ان تكون قد سددت نسبة الـ (20%) الاولى من خلال توفير الاراضي التي تطلبها الشركة!!

* مدة الاتفاقية (99) عاماً، وتجدد لفترة مماثلة بموافقة الطرفين وهو ما اعتبره الكثيرون بالأمر الكارثى ، فهو شبه تمليك للأرض، بجانب أن الحكومة قد منحت الشركة إعفاءات بنسبة (100%) من ضريبة أرباح الاعمال والضرائب الاخرى وحتي (الزكاة) والرسوم الجمركية والقيمة المضافة والرسوم الولائية والاتحادية وكافة الرسوم المقررة حالياً والتي ستحدد لاحقآ (في علم الغيب) لمدة (20) عاماً، وأعفت كافة صادرات وواردات الشركة طوال فترة عملها البالغة (99) عاما، بنسبة (100%)، من الضرائب والرسوم، و ليس لمدة محدودة، كما جرت العادة من باب تشجيع الاستثمار الاجنبي.

* والأسوأ والأضل، أن الاتفاقية سمحت للشركة باستيراد عدد غير محدود من ما أسمته (السيارات الادارية الخاصة بالشركة من سيارات الدفع الرباعي بمختلف انوعها، والدبل كاب والاستيشن، والصوالين، ومختلف وسائل النقل الخفيفة والثقيلة، ومعدات رصف الطرق والرافعات، وقطع الغيار، والاسمنت والحديد، ومواد البناء، ومحطات توليد الكهرباء، وكافة المواد المتعلقة بتوليد الطاقة، باعفاء كامل من الرسوم والضرائب، وهو ما اغرى الشركة باستيراد أعداد هائلة من الآليات والسيارات والمواد الاخرى، وبيعها في السوق بملايين الدولارات، دون الرجوع الى وزارة الاستثمار كما جرت العادة في المشاريع الاستثمارية، وهى جريمة يعاقب عليها القانون!!

* ويزعم مصدر لصيق بالشركة، إن احد الموظفين المقربين من الشريك الاماراتى، أثرى ثراءا فاحشا من خلال الاشراف على بيع العربات والآليات والحديد ومعدات الري المحوري، وهو ما راكم له مبلغا كبيرا من المال، ومكنه من امتلاك ثلاث عمارات ضخمة بأحياء الخرطوم الراقية!!

* وما يؤكد ان شركة (أمطار للاستثمار) ضالعة في تبديد المال العام، وأنها حازت على تسهيلات وتفضيلات غير عادلة، أن تقرير (المراجع العام) للفترة من أغسطس 2013 وحتى سبتمبر 2014م، وجّه انتقادات حادة للاتفاقية، وقال إنها تسببت في فقدان إيرادات ضريبية وجمركية ضخمة على خزينة الدولة، جراء كثرة وتطاول مدة الإعفاءات، مشيراً إلى أن الاتفاقية تلزم الحكومة بتوفير مساحات أراضٍ وكميات من المياه غير محدودة بناءا على طلب الشركة، كما انتقد المراجع العام عدم توثيق الاتفاقية لدى الجهات العدلية السودانية، وعده استهانة بالقوانين السودانية ووزارة العدل !!

* هذه هى، ايها السادة، الشركة التى تزعم الحكومة أنها ستحيل أرض الشمالية الى جنة وارفة الظلال، ولقد ظلت تتملك الاراضى الضخمة منذ اكثر من سبعة اعوام بدون ان تفعل شيئا مفيدا سوى المتاجرة فى العربات والمعدات والمواد، والسمسرة فى الاراضى، وزراعة البرسيم الذى تقوم بتصديره الى الأمارات، وها هى تستورد النخيل القاتل لتدمر وتقتل وتشرِّد وتحرق قلوب المواطنين، فماذا انتم فاعلون؟!

الجريدة الإلكترونية
[email protected]

شكرا لمتابعتكم "السودان / الراكوبة / هل ستتركوها تدمر بلادكم وتحرق قلوبكم؟!" على صحيفة راصد ، نحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته او كتابة أجزاء منه بواسطة محرري موقع "الراكوبة" ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر صحيفة راصد وانما تم نقله او نقل أجزاء منه ، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي (الراكوبة) ، علامة التوثيق بجانب الخبر (إن وجدت) تعنى ان الخبر تم توثيقه عن طريق المصدر ولكن فى حاله وجود شكوى او الشك فى مصداقيه الخبر يمكنك حذف الخبر عن طريق " تبليغ / حذف " الموجودة بالاعلى وسيتم حذف الخبر خلال 24 ساعه ان شاء الله ... مع اطيب التحيات

المصدر : وكالات