أثر التكنولوجيا على مجال الاعلانات
أثر التكنولوجيا على مجال الاعلانات

 

 

أثرت التكنولوجيا الكثير من التغييرات الجذرية في مجال الاعلانات، كما أنها استهدفت كل من الشركات المستخدمين المستهلكين أيضاً، ويعود ذلك إلى الأدوات المبتكرة الجديدة، والتي أتاحت إمكانية معرفة معلومات كثيرة عنهم، وبالتالي القدرة على إرسال إعلانات موجهة إليهم بشكل خاص بما يتناسب مع فئتهم العمرية واهتماماتهم وغيرهم الكثير، بحيث تظهر على سبيل المثال إعلانات عقارات لأشخاص يبحثون عن عقار للبيع أو الشراء.

 

وفقاً لما ذكرته مجلة إيكونوميست البريطانية: لم يعد مجال الاعلانات يقتصر على كتابة إعلان جيد وسليم اللغة ونشره في إحدى الوسائل الدعائية المناسبة، ثم انتظار أن يراه المستخدمون ويقومون بقراءته، وبالتالي اقتناعهم أم لا في المنتج أو السلعة، ففي الوقت الراهن يمكن أن تقوم الشركات ملفات شخصية عن كل مستهلك محتمل وسلوكياته، وإرسال رسائلها إليهم بناءً على مجالات اهتماماتهم موقع سكنهم الجغرافي والسمات الديموغرافية لهم وتواريخ تصفحهم شبكة الإنترنت.

 

يمكن أيضاً للاعانات الرقمية متابعة المستخدم من موقع لأخر، مثل أن يقوم أحد المستخدمين بالبحث عن سيارات معروضة للبيع في بلدٍ ما، فحينها سيظهر له العديد من الإعلانات التي تقوم بترويج السيارات في البلد المذكور.

 

تؤثر سمات الفرد وعمره على نوع الاعلانات التي يراها؛ حيث يتم عرض أكثر من نسخة لنفس الإعلان لتتناسب مع الأذواق الشخصية المختلفة، أما بالنسبة للعمر؛ فيتم عرض الاعلانات وفق عمر مستهلك، فعلى سبيل المثال لا يرى المستخدم ذو عمر فوق الاربعين نفس الإعلانات التي يراها المستخدم ذو الثامنة عشر.

 

  تقوم شركة كونفرسانت للتسويق الرقمي باستخدام خوارزمية لعرض ما يقارب 800 ألف شكل مختلف لنفس الإعلان؛ ليقوم بجذب أكبر عدد من المستهلكين المحتملين، كما توفر شبكة الإنترنت إمكانية المتابعة المباشرة والمستمرة لردود أفعال المستهلكين وآرائهم في الخدمات أو المنتجات، وعلى سبيل المثال؛ تقوم شركة كرافت للأغذية بمتابعة أراء المستخدمين بمنتجاتها في غرفة تطلق عليها اسم المرآة.

 

قام الإعلان الإلكتروني على شبكة الإنترنت بتحقيق الجانب الأكبر من تطوره في السنوات الأخيرة السابقة، وذلك على الرغم من أن شبكة الإنترنت قد بلغت عامها 25 في مارس الماضي فقط، ومضى على أول إعلان بنر لها 20 عاماً، ووفقاً لاستبيان الرأي التي قامت شركة أدوبي بإجرائه؛ ذكر أكثر المتخصصين والخبراء في التسويق أنهم قد شهدوا تغييراً ملحوظاً خلال العامين السابقين مقارنةً مع الخمسين عام السابقة، ونتيجة لهذه التغييرات ستواجه الشركات الأقدم في السوق صعوبات وعقبات للحفاظ على مكانتها.

 

استمر الإعلان الإلكتروني بالنمو من خلال دعم ثلاثة محاور مهمة؛ الأول هو ظهور الكترونيات مبتكرة، مثل: الأجهزة النقالة الذكية وأجهزة الكمبيوتر اللوحي، وذلك بعد أن قامت شركة أبل بتقديم شركة أبل لهاتفها آي فون عام 2017، وقد وصل عدد مستخدمي الهواتف الذكية إلى 1.7 مليار شخص؛ أي  20% من إجمالي عدد سكان العالم، وساهمت هذه الهواتف وتعلق المستخدمين بها في تغيير أسلوب تصفح الإنترنت؛ حيث أصبح الكثير إن لم يكن الجميع، إذ يفضل المستخدمين استخدام التطبيقات الاعتماد على التطبيقات بشكل أكبر من المواقع الإلكترونية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر : وكالات